*جامعة إب وجامعة ذمار توقعان اتفاقية إطار استراتيجية نوعية لتكامل البرامج البحثية والأكاديمية* في خطوة أكاديمية استراتيجية نوعية شهدت جامعة ذمار، اليوم، مراسم توقيع اتفاقية تعاون وتنسيق إطارية، جرى خلالها وضع أسس شراكة مؤسسية شاملة تهدف إلى تعزيز التكامل الأكاديمي والبحثي بين الجامعتين، بما يسهم في الارتقاء بمخرجات التعليم العالي وخدمة مسارات التنمية الوطنية. وجرى التوقيع بحضور قيادات الجامعتين، إذ مثّل جامعة ذمار رئيسها الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي، فيما مثّل جامعة إب رئيسها الأستاذ الدكتور نصر محمد الحجيلي، في أجواء أكاديمية عكست مستوى الوعي المؤسسي بأهمية بناء التحالفات العلمية وتبادل الخبرات في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، وذلك بحضور أ.د عبدالكافي الرفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، وأ.د عبدالكريم زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، و أ.د عادل عبد الغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ود.محمد حطرم الأمين العام للجامعة، د.فؤاد حسن عبد الرزاق، المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات، وعدد من عمداء الكليات ورؤغاساء الدوائر، مدراء عموم الإدارات العامة بالجامعة. وتأتي هذه الاتفاقية انسجاماً مع الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، وانطلاقاً من الأهداف الاستراتيجية المشتركة للجامعتين الرامية إلى توظيف المعرفة والبحث العلمي في تحقيق تنمية بشرية واقتصادية مستدامة، وتعزيز دور الجامعات بوصفها محركات فاعلة للتقدم المجتمعي. وحددت الاتفاقية إطاراً عاماً للتعاون في مجالات متعددة، شملت التبادل الأكاديمي والزيارات العلمية على المستويات الإدارية والأكاديمية والطلابية، وإلقاء المحاضرات المشتركة، والمشاركة في الأنشطة والفعاليات العلمية، بما يعزز مناخ الانفتاح والتكامل بين المؤسستين. وفي المجال البحثي، نصت الاتفاقية على حزمة من أوجه التعاون النوعية، من أبرزها منح خصم، من أجور النشر لأعضاء هيئة التدريس في مجلات الجامعتين، والتعاون في إصدار مجلة علمية محكمة مشتركة، فضلاً عن تنفيذ بحوث علمية مشتركة أساسية وتطبيقية في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وإنشاء مستودع رقمي موحد للبحوث والمعلومات، فضلاً عن تطوير المعامل والمختبرات وتبادل الموارد التعليمية. كما فتحت الاتفاقية آفاقاً واسعة للتعاون في برامج الدراسات العليا، وتشجيع الإشراف المشترك على الرسائل والأطروحات العلمية، بما يعزز جودة البحث العلمي ويرفع كفاءة المخرجات الأكاديمية. وشمل التعاون أيضاً مجالات التطوير الأكاديمي، عبر تشكيل لجان مشتركة لتأليف الكتب الجامعية، وتبادل الخطط الدراسية والمناهج ونظم الجودة، والتنسيق في تصميم البرامج التعليمية، فضلاً عن التعاون في تنظيم المؤتمرات العلمية المتخصصة والندوات وورش العمل والبرامج التدريبية المشتركة. وفي تصريح له، أوضح الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي أن هذه الاتفاقية تمثل لبنة أساس في بناء تحالف أكاديمي وطني قوي، يهدف إلى توحيد الجهود العلمية وخدمة البحث العلمي ورفع جودة التعليم العالي، مؤكداً أنها ترجمة عملية لرؤية الجامعتين في الإسهام الفاعل بالتنمية الشاملة. من جانبه، عبّر الأستاذ الدكتور نصر محمد الحجيلي عن تفاؤله بهذه الشراكة، مشيراً إلى أن التعاون مع جامعة ذمار يعزز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي الوطنية، ويفتح المجال لاستثمار الطاقات البشرية والعلمية في إنتاج معرفة تطبيقية تلامس احتياجات المجتمع وتسهم في دفع عجلة التقدم.