بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين الذي شرفنا نحن أهل اليمن بقوله: "الإيمان يمان والحكمة يمانية".

وبعد: أبنائي وبناتي الطلبة، شركاءنا في المجتمع، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسعدني ويشرفني أن أتحدث إليكم في ظل مرحلة مفصلية في تاريخنا المعاصر تسير فيها بلادنا وجامعتنا بخطى ثابتة وواثقة نحو مستقبل يقوم على المعرفة، والابتكار، والتحول الرقمي، والجودة الشاملة، وفقاً للرؤية الوطنية الطموحة، التي تضع الإنسان في قلب التنمية ومحورها الرئيس، وتحافظ في الوقت نفسه على هويته الإيمانية وقيمه الأصيلة.
إن استراتيجية الجامعة تنطلق من إيمان راسخ بأن التعليم لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح عملية متكاملة لبناء الإنسان القادر على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، والفاعلة في بناء المجتمع والمؤسسات، ومواكبة التحول الرقمي المتسارع دون التفريط بانتمائه لهويته الإيمانية والوطنية والقيم الأصيلة التي تشكل أساس تماسك المجتمع واستقراره. وفي هذا الإطار، يأتي التحول الرقمي الذي تنتهجه جامعتنا بوصفه وسيلة تمكين، لا بوصفه بديلا عن القيم، نستخدمه لتطوير أساليب التعلم، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الأداء، بما يحقق العدالة، والشفافية، ويرتقي بالعملية التعليمية والجامعية. ومن هذا المنطلق قامت الجامعة بأتمتة الاختبارات على مستوى اختبارات القبول واختبارات المقررات الدراسية في جميع الكليات والمراكز العلمية، كما قامت جامعتنا ممثلة بالأخ أ.د/ نصر محمد الحجيلي، رئيس الجامعة بإدخال النظام الآلي وتدشينه في إصدار وثائق الطلبة، وهو ما يسهم في تطوير وتحسين جودة الخدمات لأبنائنا الطلبة.
كما حرصت وتحرص الجامعة، من خلال منظومة الجودة، على ترسيخ ثقافة التميز والإتقان والإبداع، وربط المخرجات التعليمية باحتياجات المجتمع وسوق العمل، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تنمية المجتمع، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
أبناءنا وبناتنا الطلبة، أنتم جوهر هذه الاستراتيجية وقلبها النابض، وبكم تتحقق الرؤية لذلك نطمح أن تكونوا نماذج واعية ومبدعة تجمعون بين العلم والقيم، بين المهارة والأخلاق، بين الانفتاح على العالم والاعتزاز بهويتكم الإيمانية والوطنية، وأن تسهموا بعلمكم وسلوككم في بناء مجتمع متماسك، يمتلك مؤسسات قوية، واقتصاداُ منافساً.
وكفاءات وخبرات تحقق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي وتنافس على المستوى العربي والإقليمي.
ونحن في شؤون الطلبة، نلتزم بتوفير بيئة جامعية حاضنة، تدعم الإبداع والمبادرة، وتعزز المشاركة والمسؤولية المجتمعية، وتسهم في إعداد قيادات شابة قادرة على خدمة الوطن، وتحقيق تطلعاته، والمحافظة على ثوابته الإيمانية والوطنية.
وفي الختام، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير وطننا وجامعتنا ومجتمعنا، وأن تبقى جامعتنا منارة علم وقيم، وجسرًا يربط بين الأصالة والمعاصرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أ.د/ أحمد علي ابولحوم
نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلبة